“منظمة سام” تطالب الى محاكمة مرتكبي الإنتهاكات بحق الصحفيين

طالبت منظمة سام للحقوق والحريات، الى تقديم مرتكبي الإنتهاكات بحق الصحفيين الى المحاكمة العادلة، وتطبيق القانون الدولي الذي كفل حماية الصحفيين.

 

جاءت المطالبة في بيان أصدرته المنظمة، اليوم الثلاثاء، تزامنًا مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين الذي يصادف الأول من نوفمبر من كل عام.

 

التدخل العاجل

 

ودعت “منظمة سام” في البيان، المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ذات الصلة، إلى التدخل العاجل والضغط على كآفة أطراف الصراع، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي، من أجل وقف انتهاكاتها المستمرة ضد الصحفيين.

 

وأكدت “سام” في البيان، “أنّه قد آن الأوان من أجل اتخاذ خطوات أكثر جديّة وفعالية لضمان حماية الصحفيين، و تقديم المتورطين في انتهاك حقوقهم من قبل أطراف الصراع في اليمن للمحاكمات العادلة، والعمل على تطبيق قواعد القانون الدولي التي كفلت حماية الصحفيين”.

 

وعبّرت منظمة سام في بيانها، عن قلقها البالغ من تصاعد الانتهاكات المرتكبة من قبل أطراف الصراع المختلفة ضد الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي داخل اليمن.

 

كما أكدت منظمة سام للحقوق والحريات، أنّ تلك الممارسات تنتهك -بشكل خطير- الحقوق الأساسية التي كفلها القانون الدولي.

 

الأرقام المقلقة

 

وقالت المنظمة في البيان، إنّها وثّقت نحو 1400 انتهاك ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية منذ بداية الصراع في اليمن إلى هذا اليوم الاول من نوفمبر.

 

وأضافت، “أنّ الأرقام المقُلقة تظهر تصاعدًا مستمرًا في تلك الانتهاكات، وشدّدت على ضمان تقديم المتورطين للعدالة الجنائية”.

 

وأشارت المنظمة في بيانها، إلى أنّ جماعة الحوثي قد اختطفت عشرة صحفيين في 2015 من منازلهم وأماكن عملهم وأخفتهم قسريًا ومارست بحقهم التعذيب النفسي والجسدي طوال ستة أعوام وأخضعتهم لمحاكمات غير قانونية بتهم ملفقة انتهت بإصدار المحكمة الجزائية التابعة لجماعة الحوثية في صنعاء أوامر بإعدام عدد منهم في أبريل 2020م.

 

وأكدت “سام للحقوق والحريات” على أهميّة قيام جماعة الحوثي بضرورة إطلاق سراح بقية الصحفيين المعتقلين لديها لا سيما الأربعة المحكومون بالإعدام، وضمان سلامتهم والعمل على توفير كآفة متطلبات الحياة الكريمة لهم ولزملائهم الذين أُفرج عنهم.

 

وذكرت المنظمة في بيانها، “أنّه تنوعت الانتهاكات بين حوادث اختطاف وإصابة واعتداء وتهديد واستهداف مؤسسات إعلامية، وإغلاق مكاتب وحجب مواقع”.

 

التهديد الأكبر بحق الصحفيين

 

وبيّنت “سام” أنّ التهديد الأكبر من بين كل الانتهاكات يتمثل في حوادث القتل وأحكام الاعدام بحق الصحفيين، مشيرةً إلى الأربعة صحفيين المحكوم عليهم بالإعدام من قبل جماعة الحوثي.

 

وشدّدت المنظمة في بيانها، دعوتها المجتمع الدولي إلى التحرك وممارسة الضغط الحقيقي على الأطراف لضمان احترام قواعد القانون الدولي، والعمل على ضمان تقديم المتورطين في الانتهاكات ضد الصحفيين للعدالة وعدم إفلاتهم من العقاب وتحقيق حالة الردع ضد أي طرف يقوم بانتهاك حقوق الصحفيين.

 

وفي منتصف أكتوبر الماضي، دعا الاتحاد العام للصحفيين العرب، الى اطلاق سراح جميع الصحفيين المعتقلين في اليمن، والوقف الفوري للإنتهاكات التي تطالهم.

 

ويعيش الصحفيون باليمن، في حالة تشديد من قبل أطراف الصراع، وفي مقدمتها جماعة الحوثي، وقوات المجلس الإنتقالي الجنوبي، ويتعرّض العديد منهم الى انتهاكات واسعة، وتقييد لحرياتهم الإعلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *