أخبار وتقاريرمحلية

اخبار اليمن خلال 24..بعد إدانات دولية جماعة الحوثي ترفع وتيرة التهديد

رسيان_متابعات

اخبار اليمن خلال 24..هددت جماعة الحوثي بتوجيه ضربات مباشرة لشل حركة السفن المصدرة للنفط اليمني للأسواق العالمية، عقب يومين من استهداف مينائي الضبة والنشيمة النفطيين في محافظتي حضرموت وشبوة.

ويأتي التصعيد تعليقا على الإدانات الدولية الواسعة للعملية الهجومية الأخيرة للحوثيين على ميناء الضبة النفطي بمحافظة حضرموت أمس الأول.

وقال وزير الإعلام في حكومة الحوثيين ضيف الله الشامي بتصريحات صحفية لقناة الميادين إنه “في حال عادت السفينة النفطية  لن يقتصر الرد على ضربات تحذيريّة وإنّما قد يتطوّر إلى ضربات مباشرة تشل حركة السفن”.

وأضاف أنه لا يمكن السّماح للغاز اليمني بالذّهاب إلى أوروبا أو أي دولة أخرى بينما يعاني اليمنيين من أزمة غاز، حد وصفة.

وأشار إلى أن طيران المسيّر هو من أكثر الأسلحة التي تمتلكها جماعته، مؤكدا أن تجديد الهدنة ستكون بتفيذ شروط الحوثيين.

والجمعة الماضية، تبنت جماعة الحوثيين هجومين بطائرتين مسيرتين استهدف ميناء الضبة النفطي لحظة وصول السفينة لنقل النفط الخام للأسواق العالمية، بعد أسبوعين على تهديدها لمنع نهب ثروات البلاد، حد وصفها.

تهديدات متواصلة

من جهته، قال القيادي في الجماعة محمد البخيتي، المعين محافظا لمحافظة ذمار جنوب العاصمة اليمنية صنعاء، إن العملية الأخيرة كانت تحذيرية للسفينة المكلفة بما وصفه سرقة نفط اليمن، مشيرا إلى أن العملية لم تستهدف ميناء الضبة.

واستدرك البخيتي في تغريدة له على تويتر: “والعملية القادمة ستكون في السفينة نفسها حتى توقف دول العدوان نهب ثرواتنا ويتم تخصيصها للمرتبات والخدمات في كل المحافظات”، حد قوله.

وأضاف القيادي الحوثي أن أي تصعيد سيواجه بالمثل بحرا وبرا، في إشارة إلى مضي جماعته في تحدي المجتمع الدولي.

وكانت إدانات واسعة قوبلت بها العملية العسكرية الحوثية لميناء الضبة النفطي بمحافظة حضرموت.

مجنحات مفخخة تستهدف الموانئ

وفي سياق متصل، استهدفت جماعة الحوثي الانقلابية، موانئ نفطية شرق اليمن، خلال الايام الماضية، بحسبما اعلنت عنه مصادر رسمية حكومية.

بداية شن الحوثيون هجوما بالطائرات المسيرة على ميناء النشمة، الواقع بمديرية رضوم محافظة شبوة ويسمى ايضا ميناء رضوم، لكن محافظ شبوة عوض العولقي لم يعلن عن ذلك.

الهجوم حدث يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين، وفق ما اعلنت عنه الحكومة ومحافظ حضرموت والمتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي.

وقال المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي علي الكثيري إن الحوثيين شنوا هجوماً بطائرات مسيرة على المنشآت النفطية في محافظتي شبوة، وحضرموت، حيث استهدفت ليلتي 18 و19 أكتوبر 2022م ميناء النشيمة بمحافظة شبوة.

وأضاف المجلس إن “مليشيات الحوثي الإرهابية تتمادى في عدوانها بالطائرات المسيرة على المنشآت النفطية، حيث استهدفت ليلتي 18 و19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري ميناء النشيمة بمحافظة شبوة، وها هي اليوم الجمعة تستهدف ميناء الضبة لتصدير النفط بمحافظة حضرموت، بطائرتين مسيرتين”.

اما محافظ حضرموت بن ماضي فقال أن الهجوم الحوثي الذي استهدف ميناء الضبة شرق المكلا بحضرموت هو الثاني خلال يومين، إذ سبق أن استهدف هجوم مماثل ميناء النشمية في محافظة شبوة.

فيما أعلنت جماعة الحوثي لاحقاً مسؤوليتها عن الهجوم، الذي وصفه المتحدث العسكري للجماعة بأنه “ضربة تحذيرية بسيطة لمنعِ سفينة نفطية كانت تحاول نهب النفط الخام”.

واعتبر البيان الذي نشرته وسائل إعلام الجماعة أن “الرسالة التحذيرية” أتت منعا لاستمرار عمليات “نهب الثروة النفطية وعدم تخصيصها لخدمة أبناءِ الشعب في المرتبات والخدمات”.

اخبار اليمن خلال 24..استهداف الاقتصاد الوطني

وفي السياق، يرى الكاتب والباحث في شؤون النزاعات المسلحة علي الذهب أن الهجمات الحوثية على “سياسيًا” تأتي ضمن تعقيدات المشهد اليمني واختلال ميزان القوى بين الأطراف، ولذلك فهو يشكل ضربة لمشروع السلام المعلن عنه، وفق ما يرى الكاتب والباحث اليمني في شؤون النزاعات المسلحة علي الذهب.

ويرى الذهب أن من شأن الهجوم الحوثي أن “يدفع جهود السلام نحو حافة الخطر، إضافة إلى ما تطرحه الجماعة من شروط تعجيزية لتمديد الهدنة تعقد عملية السلام”، لكنه توقع في إطار المتغيرات الحاصلة أن يساهم الهجوم في “الضغط نحو تحريك الركود الحاصل في الملف بطريقة تطول معها المفاوضات”.

ويسعى الحوثيون من وراء ذلك إلى فرض شروطهم في النقاشات التي يجريها المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ بخصوص الهدنة، والتي تعثرت مساعي الأمم المتحدة حتى الآن في التوصل إلى اتفاق لتجديدها وتوسيعها، نتيجة شروط الحوثيين التي وصفت بغير المقبولة.

قد يهمك أيضأً:اخبار اليمن..اليمن تبحث مع كوبا سبل تعزيز التعاون الصحي

وينبه الذهب في حديثه لـ”العربي الجديد” إلى الاختلال الحاصل في ميزان القوة: “الحوثيون حالياً في مركز قوة وأعتقد انهم يحققون مكاسب سياسية مثلما حققوا مكاسب اقتصادية وتخلصوا من أعباء بموجب اتفاقية المرتبات وألقوا بها على الحكومة”.

وأشار إلى أن ذلك “ناجم عن اختلالات داخل الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، وأيضا موقف التحالف الذي لم يمنح الحكومة من القوة أو من استقلال القرار حتى، ما يجعلها تواجه الحوثيين بالأسلوب الذي يفهمونه”.

وعن الرد الحكومي الممكن يقول الكاتب اليمني إنه مرتبط بما سيقرره التحالف العربي المساند للحكومة، مضيفاً: “وبرأيي التحالف لن يرد، لن يستجيب للهجمات بشكل أعنف، وفي حال كان التحالف متوافقاً في الإرادة مع الحكومة، يمكن أن يكون هناك رد مقتصر على متطلبات الهدنة، يأتي مثلاً بوقف الرحلات إلى مطار صنعاء وتعطيل دخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة وهكذا، ضغوط مقابل ضغوط”.

ويردف الذهب: “الرد العسكري لا أتصور حصوله، حتى لو اجتمع مجلس القيادة الرئاسي بمجلس الدفاع الوطني، لأن القرار في الأخير قرار التحالف، والكل ماضون بقوة باتجاه الإرادة الدولية لإنجاح عملية السلام، وبالتالي سيدخلون في مزيد من المفاوضات وربما يلبون اشتراطات الحوثيين”.

وجاء الهجوم الحوثي أمس الجمعة ليؤكد جدية التهديدات التي أطلقتها الجماعة، ضد الشركات في الداخل اليمني أو في كل من السعودية والإمارات، والتي من المرجح أنها قد تنفذها إذا رأت إيران مكسباً في ذلك، خاصة في ظل تعقيدات سوق النفط العالمي والخلاف السعودي الأميركي تحديدا

ويواجه مبعوث الأمم المتحدة صعوبات في إعادة إحياء الهدنة التي استمرت بين الحكومة والحوثيين 6 أشهر، بعد عدم توصّل الطرفين إلى اتفاق على تمديدها في بداية الشهر الحالي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى